
خلال زيارتي إلى الدار البيضاء في الفترة ما بين 25 و29 شتنبر 2025، سعدت بالتعرف بشكل أعمق على سيف الدين سخي، إحدى الشخصيات البارزة في مجال الكرة الحديدية بجهة الدار البيضاء.
يعد سيف الدين ساخي من المؤسسين لنادي الكرة الحديدية فضاء عين السبع (CPEAS) الذي أنشئ سنة 2000، وقد شغل على مر السنوات عدة مناصب مسؤولية داخل النادي وعصبة الشاوية، من بينها:
مستشار في أول مكتب منتخب لنادي CPEAS
أمين مال النادي
أمين مال عصبة الشاوية، وهو المنصب الذي غادره بعد أقل من ستة أشهر من تشكيل المكتب، بسبب خلافات عميقة مع طريقة تسيير العصبة التي اعتبرها غير منسجمة مع مبادئ الحكامة الجيدة
الكاتب العام لنادي CPEAS من سنة 2016 إلى غاية مارس 2023، حيث قدم استقالته من النادي وأنهى جميع أنشطته الرياضية والإدارية المرتبطة بالكرة الحديدية، بعد أكثر من عقدين من الالتزام والعمل.
ويعكس هذا المسار واقعا معروفا لدى العديد من الأطر الرياضية في المغرب، إذ إن الأشخاص النزهاء والمخلصين لقيم الرياضة لا يمكنهم الاستمرار في بيئة غير سليمة، ويفضلون الانسحاب عن قناعة ووفاء لمبادئهم بدلا من المساهمة في ممارسات لا تتماشى مع الأخلاقيات الرياضية. ويصبح هذا الموقف أكثر وضوحا في ظل غياب أي بوادر للإصلاح أو التغيير.

تعود أول معرفة لي ب سيف الدين سخي إلى نهاية شهر ماي 2025، من خلال أخي خليل فؤاد الذي قدمه لي في ذلك الحين. ورغم أن اللقاء الأول كان قصيرا، فقد كان بداية لتواصل منتظم عبر تطبيق واتساب، خاصة بعد إطلاق موقع boulistemaroc.com. وبصفته زائرا منتظما للمنصة، قدم لنا سيف الدين سخي عدة ملاحظات بناءة ووجيهة ساهمت في تطوير الموقع وتحسين مضمونه.
وقد أتاح لي هذا اللقاء في الدار البيضاء فرصة الاجتماع به عدة مرات، بحضور الأخ خليل فؤاد، لمناقشة مواضيع عديدة مرتبطة بالكرة الحديدية المغربية، من بينها تاريخ الأندية، وحكامة الجامعة الملكية المغربية للكرة الحديدية وتسيير العصب، وآفاق التطوير، والذاكرة الرياضية الجماعية، وأرشفة تراث الكرة الحديدية المغربية.
وخلال هذه اللقاءات، قدم سيف الدين سخي ملاحظة تقنية دقيقة تتعلق بطريقة عرض نتائج المسابقات على الموقع، بهدف تسهيل عملية البحث والاستفادة بالنسبة للزوار. وقد نوقشت هذه الفكرة بتفصيل، وتم تنفيذها بسرعة، مما يعكس الأثر العملي لمساهماته وحرصه على تطوير المنصة.
إن سيف الدين سخي يجسد نموذجا نادرا من الشخصيات الرياضية التي تتميز بالصدق والوضوح والوفاء لقيم الرياضة. ويعد مساره، المطبوع بالالتزام والصرامة والنزاهة، مثالا ملهما لكل من يؤمن بضرورة بناء مشهد رياضي مغربي سليم ومنظم، قائم على المبادئ والأخلاقيات.
