في الوقت الذي لا تزال فيه الكرة الحديدية المغربية تعيش حالة من الجمود وعدم الاستقرار، أكدت الدول الإفريقية الثلاث عشرة المتأهلة إلى بطولة العالم 2026 مشاركتها في هذا الموعد الدولي الكبير، المقرر تنظيمه في تايلاند خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 24 نونبر 2026.
ثماني دول تأهلت من خلال مونديال ديجون 2024
تمكنت ثمانية منتخبات إفريقية من حجز بطاقات تأهلها بفضل ترتيبها في بطولة العالم التي نُظمت بمدينة ديجون الفرنسية سنة 2024، وهي:
مدغشقر، بنين، موريتانيا، تونس، كوت ديفوار، السنغال، بوركينا فاسو ومالي.
وقد احتلت هذه المنتخبات، على التوالي، المراكز السادس والثامن والتاسع والثاني عشر والسادس عشر والسابع عشر والثالث والعشرين والرابع والعشرين في الترتيب النهائي للبطولة.
خمس دول أخرى تأهلت في نواكشوط
جرى حسم بطاقات التأهل الإفريقية الخمس المتبقية خلال الإقصائيات التي نُظمت على هامش النسخة العاشرة من بطولة إفريقيا للرجال، التي احتضنتها العاصمة الموريتانية نواكشوط سنة 2025.
وتمكنت منتخبات جزر القمر وموريشيوس والجزائر والكاميرون والنيجر من التأهل، لتكتمل بذلك قائمة الدول الإفريقية المنتظر حضورها في تايلاند.
وبمشاركة 13 دولة، تستعد القارة الإفريقية لتسجيل حضور وازن في هذه المنافسة العالمية.
تراكم مقلق للغيابات المغربية
في الوقت الذي تستعد فيه الدول الإفريقية للمشاركة في الاستحقاقات الدولية الكبرى، تظل الكرة الحديدية المغربية بعيدة عن المنافسات، ضحية أزمة مستمرة تنعكس آثارها مباشرة على اللاعبات واللاعبين وجميع المتدخلين في هذه الرياضة.
فقد غاب المغرب، بمختلف الفئات والتخصصات، عن:
- 14 بطولة عالمية؛
- أربع بطولات إفريقية؛
- أربع منافسات متوسطية.
وتشكل هذه السلسلة الطويلة من الغيابات تراجعًا كبيرًا بالنسبة إلى بلد يمتلك تاريخًا وكفاءات وإمكانات مهمة في رياضة الكرة الحديدية.
ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026… فرصة أخرى ضائعة
يثير غياب المغرب عن ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2026 مزيدًا من الاستغراب، خاصة أن إمكانية المشاركة كانت متاحة، إلا أن أي منتخب وطني لم يمثل المملكة في منافسات الكرة الحديدية.
وتنضاف هذه الفرصة الضائعة إلى قائمة طويلة من المواعيد القارية والدولية التي حُرم اللاعبون المغاربة من المشاركة فيها.
حان الوقت للخروج من حالة الجمود
في الوقت الذي تضاعف فيه الدول الإفريقية جهودها من أجل تطوير مستواها وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، لا يمكن للكرة الحديدية المغربية أن تستمر في تحمل عواقب وضع مؤسساتي طال أمده.
إن هذه الحصيلة المقلقة تستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً وشفافًا، بهدف إعادة الاستقرار، واستئناف المنافسات الوطنية، وتمكين اللاعبات واللاعبين المغاربة من استعادة مكانتهم المستحقة في الملاعب الإفريقية والدولية.
فمستقبل الكرة الحديدية المغربية لا ينبغي أن يظل معلقًا، كما أن الرياضيين والأندية وعشاق هذه الرياضة يستحقون أجوبة واضحة وحلولاً عملية، إلى جانب رؤية حقيقية تضمن العودة إلى المنافسات.
